محمد جواد مغنية
601
عقليات إسلامية
من اللّه سبحانه ، ولذا يسوغ القول : النبي لسان اللّه وبيانه ، وبهذا نجد تفسير قوله تعالى : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى . 3 - 4 النجم وان المراد من الهوى في هذه الآية الكريمة ما يشمل الرأي والاجتهاد . واختلف علماء السنة فيما بينهم : هل يجوز للنبي الحكم بالاجتهاد فيما لا وحي فيه ؟ . فأجازه قوم ، ومنعه آخرون . ولا موضوع لهذا البحث عن الاثني عشرية من الأساس : أولا : ان الإجتهاد يتطرق إليه احتمال الخطأ ، ولذا تتضارب الأقوال سلبا وايجابا في المسألة الظنية الاجتهادية ، والنبي معصوم عن الخطأ والخطيئة . ثانيا : ان الشريعة الاسلامية تامة كاملة بأصولها ومبادئها قال سبحانه : وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ . 89 النحل وقال الإمام جعفر الصادق ( ع ) : « ما خلق اللّه حلالا وحراما إلا وله حد . . حتى أرش الخدش فما سواه » . وليس من شك ان النبي يعلم بكل سر طبع اللّه عليه كلامه وبيانه . ثالثا : لو قلنا بجواز الاجتهاد للنبي لفتحنا لأعداء الاسلام باب الطعن والتشكيك في أقواله واحكامه . 3 - ان النبي يحرس الدين ، ويذب عنه ، ويسوس به الأمة ، ويحفظ